كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )

336

التشيع والتحول في العصر الصفوي

أرجمند « نزع الصبغة السياسية noitazicitilop - ed من الإمامة » ، وهو بدوره لازم عن غيبة الإمام المهديّ « 1 » . عمليا ، تمنع غيبة المهدي الشيعة الإمامية من اتخاذ الإجراءات الضرورية لبناء مجتمع منظّم ومحكوم إسلاميا ؛ كون الفرضية الضمنية هي أن كل الحكومات - حتى التي يحكمها الشيعة - قبل ظهور الإمام حكومات غير شرعية ، وأن أي ثورة باسم التشيع ضد الظلم والجور لا تجد إجازة لها في الفقه الشيعي وبالتالي فهي غير قانونية . هذا يمهّد الطريق واضحا أمام تقويض الطبيعة السياسية ل الإمامة ، التي كانت في مراحلها الجنينية مفهوما سياسيا جليّا كما مفهوما دينيا . دأب الفقهاء على تأكيد الحقوق التاريخية لعليّ ، وبالتالي التلميح إلى وجوب إقامة العدل - مبدئيا عبر الحكم الإسلامي ، ولكنهم منعوا من فعل ذلك بسبب غيبة الإمام . في هذه الملابسات تنزع عن الإمامة صبغتها السياسية وتغدو مفهوما محض أخروي هو الجوانية إمامية - المركز التي تركز على شخوص الأئمة سكّانا شبه إلهيين لعالم الغيب السماوي ، ومشاركين في عملية الخلق المستمرة للكون ، وشفعاء للمؤمنين الشيعة . يقسّم العالم السنّي بديع الزمان سعيد نورسي ، مؤسّس حركة نوركو في تركيا ، الشيعة الإماميّة إلى جماعتين على الصعيد النظري : أولئك الذين رفضوا الخلفاء الثلاثة الأول كونهم مغتصبين لحقّ علي ، ويدعوهم « شيعة الخلافة » ؛ وأولئك الذين لا يؤيّدون عليّا في السياسة - وبالتالي يسبّبون الفرقة - بل يؤيدونه روحيا ، بمعنى أنهم يعتبرونه

--> ( 1 ) . 08 - 971 . pp , doG fo wodahS ehT , dnamojrA